الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
أحدكم الموت ان ترك خيرا الموصية للوالدين والأقربين متاعا بالمعروف حقا على المتقين)
وقيل ان آية المواريث هي التي نسخت الوصية للوالدين والأقربين، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» واستدلوا بقول رسول الله صلى الله عيه وسلم: «البكر بالبكر والثيب بالثيب» فنسخ هذا قول الله تعالى: (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم) حتى ذكر السبيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر جاء الله بالسبيل» فشرع الرجم والتعذيب بعد الحبس والأذى، واستدل من منع ذلك أن السنة مظنونة والقرآن متيقن فلا ينسخ مظنون متيقنا
قلنا: اذا كانت السنة متواترة أو مستفيضة لا بأس بذلك لأن البيان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لجميع أحكام الدين مأمور به، والنسخ أحدهما، وعلى من شافهه الايمان به، وعلى من رأى وسمع التبليغ، قالوا: قال الله عز وجل: (واذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا انما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون)، فدل ذلك على أنه لا يجوز نسخ القرآن الا بقرآن مثله وينعكس عليهم بالنسخ بدون آية الا آية كاملة كما قال: (اقتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) فنسخ به الصفح والعفو والامهال والتولى والاعراض بعض آية وآخر أو أن الله عز وجل لم يقل انا لا نبدل آية الا بآية، وقالوا: ان نسخ القرآن