مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٩

مسألة: فما القول في هذه المساجد اذا اعتقدت أن القبلة

قبلتي، فصليت فيها وهي في محاربها ولم أعلم هي مستوية الى القبلة أم زائلة، هل تكون صلاتي تامة؟

قال: هكذا عندى ان شاء الله، لأن أهل القبلة لا يجتمعون على الباطل

في مثل هذا.

مسألة: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، وسئل عما يؤخذ في الأثر أن على المصلى اذا عميت عليه القبلة أنه يستدل بالنجوم والرياح، أرأيت اذا كان قليل المعرفة بها، وبمواضع جهاتها، وتحرى القبلة وصلى فوافق غير القبلة، أيكون هالكا بذلك أم لا؟

الجواب: أما الرياح فليس كذلك فكل موضع، بل كذلك في المواضع التي لا تختلف فيها الرياح كما هو معلوم فى المواسم لا يختلف في مواضعها، والرياح والنجوم قبل حضور الصلاة، لا يلزم علمها ولا هما مما يحتاج اليها المرء في صلاته ولا في الغالب وعند حضور الصلاة، اذا لم يمكنه علم ذلك، فلا يهلك بالعجز وكثير ممن لم يخطر بباله أنه ربما يحتاج الى معرفة ذلك

فعلى هذا فهو سالم، ولو خالف تحريه أنه على القبلة فصح معه بعد ذلك خطأه، وان كان قد خطر بباله أنه ربما يحتاج الى ذلك فقصر عن

تعليمه حتى احتاج فهو مقصر، ولا أراه الا سلما، والله أعلم.