مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

-

100

ومن قال بخلاف هذا برأى على ما جاز له من القول فلا أخطئه،

والله أعلم

*

مسألة: عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن عمى عن القبلة فلم يدر في

أى جهة هى ولم يزل فى أمره متحيرا أعليه أن يسأل عنها من قدر عليه من الناس فى حاله، ويلزمه قبول ما به يخبره عنها من ذلك؟

قال: نعم قد قيل في هذا انه مما عليه فى الصلاة بعد حضورها، لأن القبلة من شرطها لتمامها الا لعذر والا لا تصح الا بها، وكل من أخبره لزمه قبوله ولم يجز له فيه أن يرده من قوله لأنه الحجة له، وعليه في قول أهل الحق، وان كان من ذوى الفسق

وقيل الحجة في مثل هذا لا تقوم الا بأهل الأمانة لا غيرهم من مجهول ولا ذى خيانة، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا

قلت له: وعلى هذا القول عليه أن يسأله عرفه فاسقا أو جهله؟

قال: لأى شيء يسأل من لا تقوم به الحجة عليه ولا له، اني لا أدرى على هذا الرأى جوازه لغير معنى، دع ما زاد عليه من لزومه، وانما يصح أن يلزمه على رأى من يقول فيه بأنه الحجة في موضع الحجة له وعليه لا غير