مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

-

101

-

قلت له: فان أعدمه من هو الحجة في الاجماع أو على هذا الرأى في القبلة ما يعمل في توجهه لصلاته، وكيف يفعل اذا لم يقدر على الاستدلال بشيء مما يدله عليها فى حاله الذي هو به

قال: قد قيل انه يجتهد في التحرى لها فيصلى نحو الوجهة التي في غالب الظن على قبلته انها هي القبلة وليس عليه أكثر من هذا، لأنه من قدرته وما خرج عن حد القدرة، فليس عليه من أمره شيء

قلت له: فان بان له من بعد الصلاة فى الوقت أو بعده أنه قد صلى الى

غير القبلة؟

قال: فهي على هذا صلاته وليس عليه. اعادتها شيء في الوقت ولا بعده، لأنه قد صلاها، فأداها على ما جاز له، وبعض أعجبه ما دام في وقتها أن يعيدها استحبابا، وعسى ألا يبعد من أن يجوز عليه معنى الاختلاف فى لزومها من بعد على أمره فيها

قلت له: ويجوز له أن يسمع من هو مثله في تحيره، فبعمل به ويتبع فعله في توجهه أم لا؟

قال: قد قيل أن ليس لأحدهما أن يستمع الى قول الآخر في هذا، ولا يتبع من عمله، الأن على كل منهما أن يكون على ما لزمه من تحريه لها

بمبلغ ما قدره من جهله، فلا يعذر من هو مثله تاركا لما عليه من

ذلك