الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٣103
-
الا فى موضع ما يكون له بمنزلة من تقوم به الحجة في ظاهر الأمر باجماع فلا أقدر أن ألزمه كفارة، لأنه لا دليل على فرق بين الكذب والصدق في مثل هذا من قوله فى حاله ذلك فأشبه أن يكون لعدم ما يدله عليه من الجزاء
معذورا
وأما موضع ما يختلف في جواز العمل بقوله، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومها فيما يتوجه الى فى هذا الا أنه يعجبني في موضع الرأى ألا يكون على من حمل فيه برأى جاز أن يعمل به من ورائه شيء
من
ذلك
قلت له: فان وجد من يدله على القبلة فتركه ولم يسأله عنها لغفلة لزومه، أو جهل به، وصلى على التحرى ما يلزمه؟
عن
قال: قد قيل بالبدل، فان تركه لجهله عمدا حتى خرج وقتها، جاز في
الكفارة لأن يختلف فى لزومها له، فأما فى النسيان فلا يلزمه فيه غير البدل
قلت له: وعليه فى هذا أن يقبل قول الواحد أم لا؟
قال: نعم لأن الحجة فيما يخبره في مثل هذا عنه من الحق حال لزومه له فى حين، الا أنه لابد من أن يختلف في لزومه بما عدا الأمين، وفي قول آخر: يجوز له بجميع من صدقه فاطمأن الى قوله قبله، وان لم يكن من الأمناء فى رأيه، وانه لقول لبعض المسلمين