مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

بالسنة تهمة وتنفير، وذلك انما أوجب الايمان بالقرآن من جهة الاعجاز، فان نسخ القرآن ما ليس بمعجز من غير رب العالمين وجب الشك

والارتياب

قلنا: كلاهما سواء عندهن أمن، وقال الله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وليس يقطع يقدح أهل الشك في ايمان أهل الايمان

مسألة: أعلم أن القرآن أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاث وعشرين سنة، نجوما على نحو ما أدت اليه الحاجة، وألفه الله تعالى بترتيب خلاف ترتيب النزول، ويدل على ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما حين سأل عثمان بن عفان فقال: ما بالكم أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدتم الى سورة يونس وهي من فجعلتموها من السبع الطوال، وتركتم سورة الأنفال وبراءة فيما بينهما

ولم تكتبوا سطر: بسم الله الرحمن الرحيم بين الأنفال وبراءة؟.

المثين

فقال له عثمان: يا ابن أخى ان جبريل عليه السلام كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآيتين والثلاث الآيات والأربع آيات من القرآن فيقول: يا محمد ان الله تعالى يأمرك أن تجعل هذه الآية على رأس كذا وكذا آية من السورة الفلانية فاذا تمت السورة نزل بسطر الله الرحمن الرحيم، ففصل به ما بين السورتين، فلما ذهب عن الناس

بسم