مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

111

-

مسألة: واختلف في تقليد المؤذنين والصلاة بأذانهم، فقال بعضهم، لا تقليد

، لا تقليد في أوقات الصلاة والفرض لا يؤدى الا بيقين. وقال الجمهور منهم: ان المؤذنين حجة فى أوقات الصلاة، لأن أكثر عادة الناس على ذلك، ولولا ذلك لما وسع المرأة ولا الأعمى والمقعد ومن لا يعرف أوقات الصلاة أن يصلوا في مواضعهم بغير يقين على معرفة الأوقات، ولكن اذا سمعوا الأذان في وقت ما يرجون أنه أذان للصلاة فيصلون بأذان المؤذنين، ولم نجد الفقهاء يمنعون من ذلك، والله أعلم.

مسألة: واختلف فى أخذ الأجرة على الأذان، فقول أنه لا يجوز

أن يأخذ أجرا على الطاعة كانت تلك الطاعة فريضة أو وسيلة، وقيل لا بأس بأخذ الأجرة على الطاعة اذا كانت وسيلة لأن ذلك ليس بواجب عليه أن يعمله، واذا لم يكن الأذان واجبا عليه بمعنى يلزمه من عمارة هذا المسجد، خرج فيه معنى الاختلاف

ولا أعلم اجازة أخذ الأجرة على طاعة يلزمه القيام بها من الفرائض

واللوازم

، وأنه ان فعل ذلك لم يسعه، وكان عليه رد ذلك التوبة، مع وكذلك ان أخذ أجرا على معصية لا يختلف فيها لم يسعه ذلك وكان عليه

رده مع التوبة.

وان كان فى بيت مال الله فضل فأجرى منه الامام على المسلمين لمعنى