مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

-

-

ترتيب النزول احتاج الناس الى التاريخ فان عدم التاريخ رجع الى اجتهاد الرأي، وغلبوا الحصر على الاباحة.

الناس

وقبل الناس أخبار الآحاد ضرورة، اذ لابد من الشريعة وقد علق الله تعالى أمرها وتبليغها وبيانها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ما أرسل به وأنصح في تبليغه، وغير التبليغ على من سمع فقال: ألا هل بلغت؟! ألا هل بلغت؟! فقالوا: نعم. فقال: اللهم اشهد، وقال ليبلغ الشاهد الغائب، فوجب على الشاهد التبليغ، ووجب على المبلغ القبول

وقال صلى الله عليه وسلم: «نصر الله وجه عبد سمع مقالتي فوعاها حتى أداها الى من لم يسمعها، قرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه، ورب مبلغ أوعى من سامع»، فلم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ الى من لم يسمع الا وفيه أعظم ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخاطب

الحجة لمن بلغ، ومع من سنح له من أمته، ولم يقصر الخطاب الى عدم الحضور بل عام وخاص فيراعيه الناس فى قبول سنته، بل الى كل أحد، بدليل قول الله عز وجل:

العدل معفو

(يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، فدل ذلك أن التبيين مع عنه، بدليل الخطاب ورد شهادة الفاسق بنص الكتاب، ومن وراء هذه قوله: (لأنذركم به)، ومن بلغ فوجب على الدعاة التبليغ، ووجب قبول