الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٩-
119
آخر، فيدخل وقت العشاء الآخرة الى ثلث الليل، وقيل الى نصفه، وبعدها
فصلاة الوتر الى أن يطلع الفجر
وأما صلاة الصبح فوقتها اذا ظهر البياض المعترض في أفق السماء
من جهة المشرق الى أن يطلع قرن من الشمس، وعلى طلوعه يستدل بذهاب الحمرة من مطلعها
قلت له: وهل قال بعض الناس في صلاة الظهر والعصر انها لا تصلى إلا بالقياس، ولا ينظر في وقتها الى الظل لمعرفة حضوره، وانما ينظر الى موضع الشمس من السماء فتصلى بالاعتبار لا بغيره من قياس الظل في النهار؟
قال: نعم قد قيل هذا وذاك وكله من قول أولى الأبصار وانه لمودع بأجمعه في غير موضع من الآثار لمن أراد أن يعرفه بها وله قدرة على ذلك.
قلت له: وما قيل فى آخر وقت الظهر من المثل المدرك بالقياس من الظل حتى الزيادة عليه أنه مشترك بينهما وبين العصر، أيصح من رأى من قاله أم لا؟
قال: الله أعلم بصحة هذا القول وما هو، وأما فقد قيل في الآثار المغربية من غير اسناد له الى من خالف في دينه دين أهل الحق بدين أو رأى، ولعله أن يكون من قولهم، ونحن لا نخطئ في الدين على الرأى