مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

-

جماعة رفقا بأهلها والا فهى من وقتها لا قول فيها الا بتمامها في أوله أو وسطه أو آخره الا أن تعجبها فى أول أوقاتها أفضل والقول به أعدل فدع ما سواه.

قلت له: فان قام أحد فأذن وأقام لصلاته قبل وقتها لا لما به

يعذر الا أنه أحرم فى حاله بعد دخوله، أيجزيه عن فرضه أم لا؟

قال: قد قيل انها تجزيه الا أن تكون في جماعة فصلوا بأداته لا بغيره فيجوز فيما أراه ان صح الأن يخرج فيها معنى الاختلاف في جوازها، لأنهم بمنزلة من صلى جماعة بغير اذن، لأن ذاك من أذانه في موضع

مالا يصح له، كأنه ليس بشيء.

قلت له: فان كان لما به يعذر في حاله؟

قال: فهى فى موضع العذر تامة وعسى أن يجوز في تقديم الاقامة على الوقت بالعمد لا لما به يعذر من شيء أن يلحقه معنى الاختلاف في صلاته، لأنها من لوازم الصلاة فلا يصح أن يؤتى بها قبل جوازها عمدا الا بأثر لصحة خبر ولا جواز نظر يقع عليه الاتفاق على حال، فيمنع من جواز غيره معه أو يصح على رأى

قلت له: فان كان احرامه قبل الوقت وما بقى من صلاته في وقتها؟