مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

140

-

الأعضاء الجبهة واليدان والمركبتان والقدمان، فاذا سجد على أكثر جبهته، وأكثر أعضائه، واعتدل في سجوده، وأمكنه فلا يؤمر بذلك، وأرجو أنه يجزيه، وان كان أول من ذلك لم يعجبنى أن يجزيه اذا سجد على الأقل من الأعضاء، لأن هذه الأعضاء يخرج معناها تبعا في السجود للجبهة، وانما السجود للجبهة فى المعقول من المقول، الا أن يكون ذلك من عذر، والله

أعلم.

مسألة: أبو سعيد: معانى الأمر من أصحابنا أن المصلى يضع ركبتيه في السجود قبل يديه ثم جبهته كذلك، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل فى أول أمره، وأنه كان في آخر أمره ربما يضع يديه ثم ركبتيه وأحسب في الرواية أن ذلك لضعف.

وكذلك يؤمر المصلى الا من ضعف أو علة توجب ذلك، ولا أعلمه من اللازم، ولكنه من أدب الصلاة فمن فعله فحسن، من فعل غيره وقدم يديه، وقيل ان تقدم اليدين أقرب الى التواضع والخشوع في معنى الصلاة،

والله أعلم.

* مسألة: والتحيات كلها سنة، وقول فريضة، وقول واجبة ومن تركها متعمدا فسدت صلاته، وقيل ان تركها كلها على النسيان فسدت صلاته، ولا تجوز الصلاة الا بها، الا أنهم اختلفوا في التحيات في الضرورة عند وقوع الحدث بالمصلى.