الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١-
101
-
مسألة: قال أبو سعيد رحمه الله: من كان يعارضه الشك في صلاته حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها ولا كل فصل وحد وقابه مطمئن أنه يقدم كلمة قبل كلمة، ولا فصلا قبل فصل، ولا حدا قبل حد، الا أنه
لا
يخرج عن الكلمة على يقين أنه قد قالها، فاذا صار الى غيرها شك.
وكذلك الفصل والحد الا أنه اذا نص حفظه بعد أن يخرج من الكلمة أو الحد الى غيره لم يستيقن أنه قاله، فهذا مما يختلف فيه، فأما الحد فهو أوسع، وأكثر القول أنه تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة والكلمة مع الشك عندي، مثل الفصل، وأرجو أن يسع
صاحب الشك ذلك.
فلو أنه اذا فرغ من الحد اعتقد أنه قد فرغه، ثم يعارضه الشك بعد أن صار في الحد الثاني، وعرف أنه قد كان اعتقده، ومضى لاعتقاده، ولم يعد لكان ذلك جائزا له وكذلك لو أنه ذكر وهو في قراءة السورة، فلم يدر أقرأ الحمد أم لا؟ فانه لا يرجع اليه حتى يستيقن، وقول: عليه أن يرجع ما لم يخرج من القراءة والأول أحب الى، والله أعلم.
* مسألة: ومن سها خلف الامام عن قراءة الامام، ولم يعرف ما قرأه الامام، ولا فهم منه شيئا فعليه البدل، وقال موسى بن على رحمه الله: ان صلاته تامة ويسجد سجدتى الوهم، ومن سمع من قراءة الامام مقدار آية أجزاء، والله أعلم