الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧-
ترجع الى الشكوك، قال: وكنت أسأل سعيد بن محرز، فاذا أفتاني بشيء بما رجعت اليه فأقول: لم ذلك؟ فيقول لى: اقيل ما أقوله لك، فلا أقنع حتى أعرف كيف حل ذلك الشيء أو كيف حرم
فيقول: انما لم أخبرك ذلك مخافة أن يدخل عليك في ذلك معنى آخر من الشك، ويفتح لك، الشيطان له أبواب أخر، ونحب لمن ابتلى بالشك أن يأخذ بأرخص الأقاويل من المسلمين، ليقوى بذلك على دفع الشيطان، ويقبل على صلاته، والله أعلم.
مسألة: قال أبو محمد رحمه الله: يجب على المرء أن يلقى
علائقه كلها قبل القيام الى الصلاة، ليكون مقبلا بجميع جوارحه عليها،
مصروف الهمة اليها، منقطع الخواطر عن غيرها
الصلاة
فاذا فعل ذلك ثم شك فيها، أو سها عن بعضها، مما لا تتم الا به، لم يكن عليه حرج بتعرضه للسهو، علها اذ قد يجرى بحسب طاقته، ولم يكلف الله أحدا ما ليس في قدرته، وللمصلى أن يتصرف عن صلاته اذا كان عنده أنه قد صلاها، ولو لم يكن متيقنا، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى بأصحابه ركعتين تم سلم، وقام لينصرف، فقال له ذو الثدين: قصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟