الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨???
-
فقال رسول الله: «أصدق ذو الثدين؟ «قالوا: نعم. فقيل انه بنى على
صلاته وأتمها، وقول انه أبدلها
ففى هذا الخبر دلالة على أن المصلى اذا انصرف عن صلاته، على أنه قد صلى بما عنده من اليقين كان مؤديا لفرضه ولو كان لا ينصرف الا عن اليقين الذي لاشك فيه، لما كان النبى صلى الله عليه وسلم ينصرف عن ركعتين حتى أخبره أصحابه أنه انصرف عن غير يقين
ولو أنه انصرف عن يقين لم يصدقهم ويعود الى صلاته، وقد عظمت فائدة هذا الخبر، وأجاز الناس الخروج من الفرائض وغيرها اذا كان عندهم فى الظاهر أنهم قد أكملوها، ولو لم يعلموا ذلك علما يقينا، ولا يجوز عليه الانقلاب، والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ أبي نبهان، وفيمن يصلى الفريضة الواجبة عليه فيسهو فيها، أو في أكثرها أو أقلها الا أنه يتم ركوعها وسجودها وقراءتها بغير معرفة لتأويلها، ولا ما بها من أمر ونهى وفرض وسنة، ولا بالذى يؤمر به فى القراءة من رفع ونصب وجزم، أنتم له هذه الصلاة، وتكون مقبولة، أم يحتاج الى معرفة معانيها، وما أوجبه الله فيها وان صلاها ولم ينوها، لما لزمه غافلا فى علمه، أو جاهلا، أيلزمه بدلها وهل له
ثواب على عملها أم لا بين لى ذلك تؤجر؟.