الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٩-
159
-
لم
قال: فالذي أعرفه فى هذا أثرا، أو أراه، ان صح، نظرا، أنه ما يأت في صلاته ما يفسدها أو يعن على نفسه في خواطره التي يعارضه بها
الشيطان فيها، فيسهو من أجلها لا باختياره لها ولا تعمده لاجتلابها، ففى رجائى من الله لمن أتى بها على وجه ما هى به، أو كما أمكنه فقدر عليه ألا يؤاخذه بما لا يقدر على دفعه ولا بما نسيه ولم يذكره، وألا يحرمه على صدق ايمانه من ثوابها ما نوى فى أدائها الفرض فأتمها كما عليه.
هي
وان لم يكن له دلالة يبلغ بها الى معرفة اعرابها، ولا يميز لفرض من سنة ولا نفل يفرق به ما بينهما، ولا دليل من علمها يستدل به على حكمها فهو كذلك، وان قصر عن درجة من أبصر فان له من أمله مقدار علمه، الا أنه لا يدل عليه فيما عمل ما لم يبلغ به سهوه، أو ما يكون بها من لحنه أو غيره من شيء لا يصح معه من المفسدات في الاجماع، أو على رأى من يقول به في موضع النزاع، الى صحة كون الضياع.
ولكل من عملها من درجات في فضلها، ولا يظلم ربك أحدا، ولن تجد من دونه ملتحدا، وعسى فى هذا أن يصح له على حال ما عقلها ومختلف فى فسادها ان عقلها فسها عن حفظها كلها أو شيء منها، وقيل
لافساد عليه حتى يغفل عنها بأجمعها
•
وفى قول ثان عن أكثرها وفى قول ثالث عن ركعة منها تامة
وفى قول رابع: أنها لا تفسد وان غفل عن جميعها فهى ناقص