مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

-

160

-

لا فاسدة ما أتمها، واذا جاز لأن تفسد بالكل والأكثر أو الركعة، جاز لأن تكون كذلك بما دونها مما لا تصح الا به من حدودها، وعلى العكس من هذا صاعدا في تمامها على رأى من قاله، وعلى قول من يذهب الى هذا من كونها مجزية فى الفرض عن بدلها لجوازها فى اتيانها على الوجه الذي يؤمر به فى أدائها، فيخرج قول فى أجرها أنه ليس له الا ما عقله منها

وفى قول آخر: ان عمله لا يضيع عند الله بما اضطره اليه ما جبل من الطبع عليه، ومن عجبى ألا يؤجر على فعل ما يتركه أو ما أشبهه، فلا يؤزر، ولا بد في موضع ما لا يعذره، ومن المحال أن يخرج عن أحد الأمرين في حال، اذ لا يخرج له في شيء من الأعمال أن يكون به في شكر، أو يصير الى ما قابله من كفره، ويجوز فى عمله أن يكون بين المنزلتين على الخصوص فى هذا، أو العموم لمثله حتى يصح القول بأنه لا أجر له فى عمله ولا وزر.

أما قد امتثل الأمر، وأراد الشكر، وبقى ما لا يقدر عليه فاستحق

الأجر على مقدار الضلو، وله فيه المعنا، فان لم يكن وابل فطل هاطل

والا فليت شعرى أين صار أجر الامتثال، لمن لم يبلغ درجة الكمال أو ما بينهما من منزلة الدرج أخرى، أيصح فى خيره أن يذهب الى غير شيء لبرهان يدل على غيره، فان كان لما فيه من خير، فلعمرى انه لمسلم