الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١-
161
-
اليه ان صح، فلا يجاوز الى ما خالفه رأيا عن نظر، ولا جاز لمن له أن يعدوه الى ما وراءه أصح من ذاته أو صح معه من أثره،
قوة بصر
والحمد لله على شهوده فى موضع وجوده من آثار من تقدم من الأخبار مع ما في نفسى من البغض – بالضاد المعجمة – والميل الى ترجيح من يقول بالصاد المهملة من غير أن أخطئ في دينه من قال بغيره رأيا في موضع الرأي، أن يكون أبصر غير الذى أرى من وجود عجزه الموجب في حقه لبعد لزوم ما لا طاقة له به أن يحضره فى قلبه حال أدائها فيذكره، فان الأمر فيه لا اليه، وانما هو لمن يبتديه على حال.
نسي
فكيف على قياده بما لزمه أن يؤديه الى تمامه مع الاجتهاد في دفع المواقع
، والقاء العلائق من باله فيقضى على هذا من حاله مثل هذا من أعماله بالفساد، لا لشيء الا ما يملكه من نفسه، ولا يقدر على منعه ولا له حيلة في دفعه، أليس فى الحق أولى به وأحق من بعد أن يبالغ الجهل في أمره على ما جاز له، يكون الله أولى بعذره وأن يكون له على تمامها عن ذكرها نصيب من أجرها، لأنه دعى فاستمع وأمر فاتبع وأراد أن يعمل لربه فقصد وعزم على ما عليه اعتمد، ثم بادره في وقته فاجتهد في نفسه بمبلغ ما قدر، لأن يجمع قلبه فيحضر ليؤديه
مع
الغفلة
كما أمر.
(م 11 - الخزائن ج ه)