الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢-
162
-
وعلى هذا دخل في الفرض فعمل الا أنه غلب على ما به من نهى في أثناء عمله لفرضه فسها عن حفظه ضرورة حتى قضاه، الا أنه على وجهه أتاه من غير ما نقص ولا زيادة توجب فى العمل فساده، فلم يجز على هذا من أمره في فرضه، الا أن يكون به، أما في طاعة ربه، والطائع مأجوره
وأما في معصية الله له والمعاصى مأزور، اذ لا يصح أن يكون بينهما لشيء بحال في شيء الا بهذا، ولا فى هذا، فان من وراء هذه الدار يكون على جوازه كون القرار بين الجنة والمنار.
ولكنه محال، فالجواز كذلك، لأن ما خرج عن المعصية ولج في المطاعة، وعلى الضد فى العكس من غير ما ليس داع هنالك لشك، لأنهما على الضدية في تقابلهما، وليس هنالك منزلة ثالثة بينهما لا طاعة ولا معصية حتى يمكن فى حاله أن يكون بها مع أمثاله
ولما لم يكن له بد فيهما من أن يكون بأحدهما، ولم يجز أن يعصى بشيء من الطاعة، ولا أن يطاع بشيء من المعاصى الأن الطائع غير العاصي،
هذا
وقد صح من فعله أنه لا من المعصية لوجود عدله، فلزم لخروجه عنها
أن يكون من
الطاعة ضرورة لابد منها، ولا ما جاء عنها
ومن حق الطائع أن يثاب على ما أطاع تفضلا عليه من ربه بقيامه
مجتهدا بين يديه، فانه عراك الشرك، فهب فى مثل هذا أنه لا وزر عليه،