الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣-
ولا أجر، أليس من ثوابه كون النجاة من عقابه، بلى لأنها من أنواع المثوبة بدلا من العقوبة، وانها لمن النعم العظيمة، ولو لم يكن من جزائه على ما كان منه الا هي لكفى
من
ولكن لابد من الزيادة لمن أطاع، لأن من حق من وفا لربه بما عليه الطاعة أن يجزى بعد موته فى أخراه الجزاء الأوفى من جوده وكرمه لمن اتقاه فيما أمره ونهاه، ولابد للمطيع من هذا أبدا، وهذا كأنه لا هلك عليه في صلاته تلك، الأنه لم يعن على نفسه بالعمد في حلبه فيها لما يستغرق فكره حتى يغيب عن حفظها تاركا ذكره، فيستحق على اساعته، لأنه يجازى بالحرمان، لأنها فى حين ما يحكم فيه بالبطلان
وصار لا من حقه فهو به أولى، لأنه من تقدم صدقه فيما لزمه من العبادة لعالم الغيب والشهادة، وانما عرض له من الخواطر في حاله ما لا يقدر على زواله كرها، يقتضى فى كونه مقدرة من به الى ربه صدقا لا يقارنه بأس على من يلى به، ولا لوم ما نواها الأداء فرضه، أو ما لزمه أو عليه فى ليلة أو يوم، وان لم يقصد بها الفرض فالبدل والكفارة ولا اثم عليه
وفى قول ثان بالاثم والبدل دون الكفارة، وفى قول ثالث لا غيره من البدل والكفارة، وفى قول رابع لا شيء عليه وعلى قياده معنى ما في هذه