الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥-
-
فقال في ايراده عليه انها فى الأصل نوع جزاء لمن يكون في موضع ل يومها من أهلها عجله في دنياه بما على نفسه في ذنوبه حناه، فلم جاز
ما
رأيه
فيه أن يجازى فى هذا الموضع من لا ذنب له على لقوله فيه لا اثم عليه، أن أولى ما به أن يثبتها مع عدم هي له، أو تقول به معها، لأنها من توابع كونه في موضع لزوم البدل، لوجود ما لا عذر فيه، فانه لا بدل الا في تركها أو في فسادها، ولا اثم الا في التعمد لما لا جواز له ولا كفارة الا بعد فواتها لا على ما يعذر به، فان بينهما جاز فى الرأى، لأن يكون لاثمه في موضع لزوم البدل
جمع
عليه والا فلا
•
لأنه ليس كل من لزمه البدل يلزمه أن يكفره، اذ قد يلزم ولا اثم جاز لأن يكون الاثم والبدل ولا كفارة في موضع كونه في الوقت على قول يوجبه به قضاء، لا على قول من يجعله فى وقته من الاعادة في أداء، وأنه من الأول لأصح، الأن وقته بعد لم يفته فلم يحال الى البدل عن حاله في أوقاته؟ والواقع ليس بشيء، لأنه باطل فهو بمنزلة ما لم يقع، اني لا أعرفه
مما
يصح
الا لفواته
وعسى في المغافل عن قصده لذلك بها الا مما يعذر معه في تغافله به، الا أن يكون عليه من ولاء البدل على رأى من قاله كفارة ولا اثم، لأن الناسي في حكم النائم، لا فرق بينهما في موضع وجود العذر وعدمه