مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

-

199 -

المقتضى في كونه لما لا يعذر به أن يكون لعدم عذره في ذلك مثل الجاهل فى أمره، ان لم يكن أقبح أمرا وأبعد عذرا، وعلى تمامها فيجوز على كل منهما، لأن يلحقه من الرأى فى اثمه مع لزوم البدل والكفارة في حكمه ما فى هذه الآراء الأربعة من قول من بهم فى النوازل يستدل على المنازل في هذا وغيره من قولهم فيه مهما دخل فى تأديته على نية الفرض لنفسه، لعلة في نفسه فعمل الا أنه لعمى عن درك ما هى به جهل فترك منها ما لا معه من حد الى ما فوقه أن عليه البدل والكفارة بالحد الواجد منهما ان تركه منهما جهلا منه به.

يصح

وفى قول ثان بركعة، وفى قول ثالث بأكثرها، وفي قول رابع بكلها

لا بما دونه منها، وعلى رأى من يقول بالبدل وحده لا غيره من الكفارة، فيجوز، لأن يكون داخلا في كل واحد من هذه الأربعة الآراء، وفي قول خامس لا بدل عليه ولا كفارة، وان جهلها فتركها كلها، وانما يصلح من عمله على قياده ما أقبل لا ما مضى فى خطئه فانه لا شيء فيه من بعد التوبة فى موضع لزومها لركوبه ما لا وسع فيه لرأيه في دين خالقه، وعسى في البدل الأن يجوز لأن يكون على ما به من الرأى في لزومه على أحد ما جاز فى كل رأى لجوازه عليه فى موضع عذره فكيف في موضع ما لا عذر

له فيه الا أنه لأحد في أوصافه أن يكون الباقى على ما به فى اختلافه