الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٨-
-
الاثم
فيلزمه فى كل وجه ما فيه من بدل أو ما زاد عليه بظلم من ثوبه وكفارة، فان المتعمد على اضاعتها بترك أو فساد اثمه وأصح حكمه فهو بالكفارة أحرى من المخطئ فى جهله، الأنه فى تقدمه على ما لا يحل له أحرى، فهو كذلك في وجوبه
وان دنى منه في ذنوبه فانه من لزومها أعذر على رأى لا يدفع، الأن العالم اثمه من الجاهل أكبر، وقد مضى من القول في الغافل فيها عن قصد الفرض بها ما يدل بالمعنى في الغافل عنها على أنه في معنى النائم حتى تفوتهما لا على ما به يوجدان في حالهما
وان جاز فى البدل، لأن يختلف في لزومه لهما، فالكفارة لا تدخل عليهما لعدم وجود اثمهما، ومن أغمى عليه أو فارقه عقله فهو كمثلهما في موضع المعذر، والا جاز، الأن يلحق على حسب ما يكون بالارادة في الفرض من عمل أو ترك فى الوقت تارة بالعمد، وأخرى بالخطأ على الجهل في موضع الاهمال أو القصد، وبالجملة في البدل والكفارة، فليس في لزومهما على من تعمد بظلمه لاضاعة فرضها في جهله أو علمه اجماع ايجابهما، ولا على ضده من نفيهما، وان أجمع في ركوبه ما ليس له على ذنوبه فى موضع، فهما كذلك على ما بهما فى الرأى من الاختلاف بالرأى هنالك ويستدل على أنه في موضع جواز الرأى أظهر، غير أن القول
بالبدل أكثر