مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

-

171 -

-

الأوائل منشورا، ما حال صلاته؟ وهل يكون سالما صاحب هذا الحال أم هالكا لا محالة، اذا خطر هذا بباله، أو عرض هذا على قلبه، عرفني بذلك مأجورا ان شاء الله؟.

قال: فعلى ما وصف، فلا أعلم أنه يبين لى فى صلاته أنها تفسد على هذا، وفى قول المسلمين ما يدل على تمامها، ولا فرق بين أن يصلى وحده أم خلف امام، والذى يغلب على ظنى فى الخواطر أنه لا يستلم منهـ أحد من العباد، حتى الزهاد، وأهل الألباب من العباد، وأرباب الاجتهاد، دع من سواهم من الخلائق أرباب العلائق، فان قطعها بالكلية على الدوام غير داخل تحت مقدور البرية، لأنها تعرض على غير الاختيار حتى على الأخيار.

وليس على العبد المكلف بأنواع الطاعة غير بذلك الاستطاعة في أدائها بحقها الى من هي له، وقيامه له بها على الرضا في مقام الاخلاص في معنى الخلاص، حبا له وشوقا اليه، والصلاة على اليقين هي عماد الدين، فيجب أن يفرغ اليها قلبه من كل شاغل له عنها، حتى يأتى اليها بقلب فارغ الا منها، ولابد له أن يوقظ نفسه من سنة الغفلة، لتدرى في أي

مقام هى، فتعرف من تناجى وما به تناجى وشعرها عظمة من هي اليه، واقفة بين يديه.

قائمة