مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

-

173

الا وربما ألح عليه في حين حتى لا يقدر على صرفه، وان هو بالغ فيه

الطاقة

•

ونفسي تحدثني في الله أنه أكرم من أن يؤاخذ بما لا يقدر عليه، ومن المحال أن يكون من الواجب في المجاهدة بأنواع العبادة لله بصدقها على القيام له بحقها مما هو فى قدرته لا غيره من شروطها، فانظر فيها لتؤدى كل شيء منها في وقته، وكفى بهذا جوابا في بسؤالها عن حالها وقد مضى

الجواب

وقولك: وهل هذا يعرض لكل أحد، أم هو خاص لبعض دون بعض ما يدل على ما في نفسى من طريق الظن في الغالب، لا على القطع منى بشيء من نفى ولا غيره، فالله هو المطلع على نفس كل عبد وحاله، والقادر على كل شيء، وعسى أن يكون قد امتن على أحد منهم بخيره حتى لا يعرض له مثل هذا لغناه عن غيره، ونحن لا ندري به

وأما كون الفرق بينهم فى حضور القلب فيها، وما هم فيه من التفاوت فيه فغير مرفوع بحق بمعنى ظهوره، الا وربما يختلف حال الواحد منهم لوجود نشاطه وضعفه ورجائه وخوفه وحضوره، اكثرة خواطره، وقلتها وضعفها، وقوتها واستغراقه فى لذة مناجاته، فكيف وقلبه بين أصابع الرحمن، يقلبه كيف يشاء