مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٤

-

1740

-

والذى أميل اليه فى قطع حديث النفس، ودواعي الشيطان على حال حتى لا يعرض له شيء غيرها من دنيا ولا آخرة، أن لا يكاد يمكن لعائد في حال الا ما شاء ربك، اللهم الا أن يتفق كونه فى المندور فعسى، فان بقى كونه على حال في حق الغير من الغيب فأنى لنا والقطع به، والله لا شيء، وربما يحدث اليه بغيب بمشهوده عن ملاحظة شهوده

يعجزه

لكن الغالب في الظاهر غيره، فان الخواطر وأنواع الوسواس مما تهجم على القلب ضرورة، فتختاره عليه وان كان لم يخترها، لاسيما في هذا الموطن لمشرفه، وان الشيطان لسخفه، لابد وأن ينشر فيه ما أمكنه من صحته، وربما ألح عليه بالذى أهمه من دينه أو أمر دنياه، ومراده الدنيا فان لم يقدر عليه بها فى المبادرة أتاه من باب الآخرة، ولازال في يوسوس صدره، حتى يصده عن ذكره، حتى يقضى صلاته، وبعدها فربما يأتى اليه بشيء آخر يدله عليه، ولا بأس به، فكيف ما يكون في أمر الدنيا والدين، اذا لم يلهه عنها من الزيادة والنقص بشيء يوجب النقض الم

فان ضرره راجع الى ما دعاه الى غير ما هو فيه من دعائه، وأراد أن يلهيه عما أقبل عليه بغير فائدة ينالها جزما، وان أعطى في اتباعه سؤله،

وبلغ فيهم مأموله

وعسى

في

حين أن يتفق لبعض العارفين من أهل الزهادة الحضور فيها