الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٥-
-
لا
الله، حتى يغيب من الدنيا، فلا يذكرها هناك، وقد يحدث فيفنى حتى مع يرى هذا ولا ذاك، وكله مما يمكن، ويجوز أن يكون في الكون وان حكى عن الأكابر أنهم اجتهدوا أن يصلوا لله ركعتين لا يحدثون فيهما أنفسهم بشيء من أمر الدنيا، فلم يقدروا، والله أعلم بصحة ما في هذا يروى، فان فيه معارضة لمعنى ما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى ركعتين ولم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه» •
وفى وروده ما يدل على امكان وجوده، ونفسى تميل الى جوازه، لأنه مما يحتمل كونه بالاضافة الى الخاشعين الذين ليس لهم ارادة في الدنيا، بل قد تركوها أبدا حتى لم يبق لهم همة فيها ولا التفات اليها، الا يكون في نظره عن خطره بمعنى العبرة بعد الخبرة، فربما، ومن الذي من الآخرين يقدر على أن يحصى في جميع ما جرى الأولين، حتى يخبرنا بالصدق عن حال الكل فيه من نساء ورجال
بل لو كان كذلك لم يكن للحديث معنى لربط كون وجود ما فيه شرط كون ما لا يكون فى الكون وعلى هذا فيكون كأنه دل على ممتنع، ودل على
ما لا يقدر عليه، وليس كذلك، ففيما قد شرع مما يؤيده خلافا لذلك، اذ قد حكى فيه من المنقل مما لا ينكره العقل عن الربيع، ولعله ولعله زخيثم