الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧-
IVY
-
وكونه فيها عن ذكره بشيء منها، والا فالنفى لغيرها معها، كأنه على ظاهر المعنى يتقاضى لعمومه، لما عداها من شيء حتى الصلاة، ومن له بدليل أنها من سعى الآخرة، فهو احدى الوسائل الى الله في الدنيا هي الأمر الدنيا، ولاشك وعسى أن يكون الأول، والله أعلم بصحة لسان كل انسان.
وعلى كل حال فكل أمر ذى بال أخبر بحاله فيما به عن نفسه يخبر في هذا وأمثاله، وأدرى بصدقه فانه يحتمل أن يكون فى أحيان من أهل المعرفة بجلال الله وقدرته وكبريائه وعزته والمدعى فى أنه هو الغالب على أمره لا أجيز على نفسى رده تكذيبا له فيه على العيب مع جواز امكانه واحتمال صدقه، لجواز كونه فى حقه، لأنه مما يمكن أن يكون في الزمان كذلك في حق أهل العيان
فاما أن يكون على الدوام كذلك بزعمه بلا مين في كل وقت، وحين يكون فيها، فقلبى من قبول دعواه بدليل ما في الحديث، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فى صلاة الظهر سها حتى زاد فيها ركعة، ومرة صلى بأصحابه فقام عن ركعتين ولم يقعد لهما، واذا كان هذا مما يجرى مع كماله، فيكون منه فى نوادر أحواله له، فكيف بغيره، أيظن أحد أن يلحق به في حضوره، وان صفا باطنه لاشراف نوره.
عليه
(م 12 - الخزائن ج ه)