الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤-
184
-
من السترة» وألا يكون بين المصلى وبين السترة شيء بينهما وبين سجوده،
فان الشيطان يقعد هنالك
وأكد عنه فى أمر السترة حتى قيل عنه انه قال: «لو يعلم المصلى الى غير سترة ما عليه لما صلى» أو نحو هذا، كذلك: «لو يعلم المار بين يدى المصلى وليس بينهما سترة لانتظره ولو الى أربعين خريفا».
وفى قول أصحابنا: أن السترة جائزة، فما كان من الطهارات، وهعى أنه يجوز في قولهم الاستتار بالدواب والبشر من الرجل والنساء ما كان منها طاهرا، والمرجل للرجل أحب الى من المرأة، والمرأة أحب الى من الدابة من جميع الأنعام، والأنعام أحب الى من الخيل والبغال وما أشبه ذلك، وغير ذوات الأرواح أحب الى من ذوات الأرواح، مثل الجدر
والخشب والحصى
ومعى
انه يؤمر اذا كان الانسان سترة للانسان قائما أو قاعدا،
أن يدبر عنه ولا يقبل اليه، والله أعلم
مسألة: أبو سعيد فى قول أصحابنا في صفة السترة التي تكون
بين يدى المصلى، وتكون له سترة عن جميع الممرات أنها تكون ثلاثة أشبار فصاعدا، وقيل يجزى فى ذلك ذراع، وأرجو أنه قيل بقدر الشبر يجزى
في ارتفاعه.