الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦-
-
الباب السادس
في التوحيـ
من كتاب الجهالات تأليف أهل المغرب
فان قال: لأى علة كان التوحيد توحيدا لعلة القول أم لعلة الارادة أم
لعلة القول والارادة؟
الجواب: في ذلك أن التوحيد كلمة تنفى كل الله دون الله، قال الشيخ جاعد بن خميس الخروصى: ان العلة من الأكوان والكائنات كائنة كلها محدثة بعد أن لم تكن، والمحدث لها كان ولا زمان ولا مكان وهو على ما هو عليه الآن، كان يدرك بعين ولا يطالب بأين عز أن تحويه أمكنة، وجل عن أن يجوز التكييف عليه في أزمنة، أو لا أول الأوليته، وآخر لا آخر لآخريته، قد استحال الى حال المحال
•
أن يقال: لأى علة كان المتعال، لم يزل فى الأزل، منفردا بالألوهية الأزلية، واجبة له صفة الوجدانية، السرمدية لغير علة، كان اله، لأن وجوده كان قبل كون وجودها، ألا هو الملك الحق له الأمر والخلق، يحيى
ويميت، وهو حى دائم لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير
خالق كل شيء ومالكه، فهو المحدث لما سواه، وما سواه محدث