مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩١

- 1910

-

الا بما يكون له فى موته حكم النجاسة منها، وقيل: انها لا تفسد بشيء

من هذا كله.

قلت له: فان مر به ما لا قول فيه الا الطهارة في الأصل، الا أن

به نجاسة في بدنه ظاهرة أو فى ثوبه، ما الذى له في العدل وعليه؟.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى هذا الموضع ان مر بين يديه الا ما قيل انه يكون على ما لها من حكم فى قطع الصلاة بها. وفى قول آخر: على ما بالممرات النجسة فى ذاتها فيما له وعليه.

قلت له: فان كان قد واراها بشيء طاهر حتى لا يقدر أحد أن

يراها؟.

قال: فعسى في حكمها أن يرفع فيزول ألا تكون رطبة فتنجس ما قد

جعله سترا لها، فيجوز أن تبقى على حالها ان صح ما أقول

طاهر

: قلت له: فان كان جنبا أو حائضا أو ما أشبههما، الا أن عليه ثوبا حتى لا يرى منه شيء، أيكون بمنزلة السترة له فيجزيه

يعم بدنه كله

منهما أم لا؟.

قال: نعم قد قيل هذا، ولعله ان بقى الثوب على طهارته حال مروره

به، والا فلا، لأن النجس لا يجوز أن يكون له سترة أبدا