الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢-
192
-.
قلت له: فالسترة المانعة للصلاة من فسادها بشيء من هذه الأشياء المارة، ما هى فى ذاتها؟ وهل تراها فرضا، وكم مقدارها طولا وعرضا؟.
قال: فهى ما كان بين يدى المصلى من شيء طاهر مثل جدار أو انسان لا تلقاء من وجهه أو حضار أو ما دونه من عود أو ثوب أو ما يكون من معدن أو أحجار، ولا أدريها من الفرض لما يلزم من ثبوته أن لو صح ألا تجوز الا بها، وليس كذلك، ولكنها مما به يؤمر، عملا لما فيها عن
النبي صلى الله عليه وسلم يذكر غيروى من فعله وأمره فعله وأمره، وليس هي، وليس هي التي حد في القرض الا ما قيل انها كالسهم لا ما دونه
و فى قول ثان: بما يكون مثل الأسلة. وفى قول ثالث: ولو قدر
الشعرة فانه مجز له، وأما طولها فأقله ثلاثة أشبار فصاعدا. وقيل ذراع.
وفى قول آخر: كمؤخر الرجل، وعلى رأى رابع: فعسى أن يجزى فيها شبر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
*.
مسألة: وقيل ان المصلى لا يتحرك في صلاته لشيء الا أن ينحل
،
ازاره فيشده أو يسقط رداؤه فيرفعه، ومن سمع صوتا فتوقف لتبينه، فقول لا نقض عليه اذا كان له معنى في استماعه من خوف أو رجاء، وقول عليه الإعادة اذا أصغى سمعه لشيء غير صلاته أكثر من قدر ثلاث تسبيحات، وكذلك اذا أبصر شيئا وهو في الصلاة وحدد اليه النظر ليعرفه فهو مثله، والله أعلم.