الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣-
193
-
* مسألة: عن أبي سعيد رحمه الله فى المصلى اذا مد نظره لشيء حتى يعرفه، أو ألقى سمعه لشيء حتى يتيقنه، أو استنشق رائحة حتى يعرفها، أو ما أشبه هذا اذا لم يشغل به عن صلاته، فقول لا نقض عليه، وقول يلحقه معنى النقض اذا فعل ذلك على العمد، ولو لم يشغله عن صلاته، الأنه يشبه العمل والعبث والى العبث أقرب الا أن يكون في ذلك
معصية.
وان خطر بباله حساب فتابع ذلك الحساب حتى عرفه، ولم يشغل عن الصلاة، فان تعمد ذلك فأحب له اعادة الصلاة، وان لم يتعمد فيلحته معنى الاختلاف، لأن الحساب عمل، وكذلك ان عمل عملا بيديه ولو لم صلاته فقد عمل في الصلاة وعليه الاعادة، وان فكر في
يشغله ذلك عن شيء من أمر دنياه كيف وقوعه وما المخرج منه؟ أو كيف هو أو في أمر آخرته
كيف يتخلص من تبعاته ولم يشتغل عن صلاته
فاذا لم يتعمد لذلك فيشبه معنى السمع والنظر والشم، وفى معنى الاختلاف، وان تعمد لذلك فنحب أن يكون عليه اعادة، والله أعلم.
* مسألة: وقيل ان موسى بن على كان يقرأ في صلاة الفجر فصاحت صائحة فأمسك ما قدر الله حتى توهم أنه قد ذلك فهم، ثم مضى
(م 13 – الخزائن ج ه)
-