الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠وان ترك صلوات عدة متعمدا، فقول تجزيه كفارة واحدة، وقول عليه لكل
صلاة كفارة، ومن ترك كفارة الصلاة لم تجز البراءة منه على ذلك،
والله أعلم.
*
مسألة: ومن نسى صلاة حتى فات وقتها، فقول يبدلها متى شاء، وقول لا يسعه تأخيرها عن حين ما ذكرها، الأن ذلك وقتها، وهذا القول أحب الينا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها ثم ذكرها فذلك وقتها» الا أن ينتبه أو يذكر في وقت لا تجوز فيه الصلاة، وفي وقت صلاة حاضرة يخاف ان صلى الفائتة يفوت وقت الحاضرة، والله أعلم
* مسألة: قال أبو سعيد رحمه الله: يختلف في الصبى اذا ترك الصلاة بعد أن عقلها، والصوم بعد أن طاقه، وأكثر القول أنه لا اعادة عليه، وأما المجنون بمنزلة المغمى عليه، فان أغمى عليه وقد حضر وقت الصلاة فعليه اعادة تلك الصلاة اذا أفاق
وأما السكران فعليه الاعادة، ولا يبين لى فيه اختلاف اذا تعمد شرب المسكر أو أكله، وعليه البدل لما في سكره من صوم أو صلاة، وقول عليه الكفارة، وقول ان شرب فى وقت الصلاة فعليه الكفارة، وقبل الوقت عليه البدل، ويلزمه بدل الصوم لما أصبح من أيامه سكرانا ولم يأكل ولم يشرب، الأنه لم ينعقد له الصوم.