مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨

-

208

-

«ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا» فليس من التوقير أن يؤم، ولعله قيل انهم اذا استووا فى ذلك فأحسنهم وجها، ولا يبعد ذلك، الأن الله تبارك وتعالى لا يكاد أن يجعل الحسن والجمال الا في أوليائه فيفضلهم بذلك، والله أعلم.

قدم

مسألة: واختلف في أمانة الأعمى فى الصلاة، فرأى ذلك وجوزه، وقيل: كان ابن عباس وغيره يأمون بالناس وهم عميان في الصلاة، وكان فيما قيل ان ابن عباس يقول أؤمهم وهم يعولونى

وقيل استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم في المدينة يصلي بالناس، وقيل انما جعله يعلم الناس دينهم، ومن ذهب الى أن امامة الأعمى لا تجوز، لأن الأعمى لا يستقبل القبلة الا على معنى المتحرى، والذين خلفه من البصراء يستقبلون القبلة على علم ويقين، وأما جواز امامته فلمعنى دخوله فى جملة المسلمين، ولأنه مع من يؤم من القبلة على يقين، ولو كان عند نفسه على تحر، فان المؤتم به على يقين لا على تحر

غاذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين، كانت امامة البصير اذا استويا في حالهما أحب الينا، وان كان الأعمى أفضل كانت امامته أحب الينا، لثبوت تقديمه لفضله والله أعلم.