الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-
149 -
-
وسيعلمون، فسبحان من جعل الشقاوة والسعادة مركزة تحت دائرة العبادة، ثم انه كلف المكلفين من هؤلاء المتعبدين لهم بتركهم والتكلف، بل بين لهم ما يأتون ويذرون، وضرب لهم الضوى في منهج التقى وأضاءه بسناء أنوار الهدى، للذين يهدون بالحق وبه يعدلون في الورى، ويطلبون منه منازل الرضى، من الخواص المخصوصين بمعرفته ومعرفة دينه، وألهمهم كلمة التقوى، وكانوا أحق بها وأهلها، فصاروا هم الحجة في بلاده لمن تبع، وعلى من امتنع من عباده وأبى أن يأتمر بما به أمر من الأوامر، وينزجر عما عنه زجر في الزواجر
وما كان لهم من العلم والديانة والحلم أو كان أو يكون من المعاملات، من جميع أنواع العبادات من الايمان ودرجات الاحسان، كائنا منهما ما كان العمل بالأركان، والقول باللسان، والاعتقاد بالجنان. من الوسائل
واللوازم والفضائل والحركات والسكون، والخواطر والظنون، والحواس والمحسوسات، والعقول والمعقولات، وما أحدثه فأنزله من التنزيل أو أظهره من عباده لعباده، أو يظهره من التأويل والدلالة والاستدلال، والدليل ما خلاه والمستدل به والمستدل عليه الا هو، والمدلول والعلة والمستعل والمعلول، وجميع ما اشتمل عليه الجوهر والعرض، واحتوته السماء والأرض
وما فوقهما وما تحت الثرى
ما كان فى عالم الملك والملكوت، أو يكون من الأكوان في الآتي
من