مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

1.0 …

الأزمان وبعد فناء الزمان والمكان، وكل ما سواه فكله منه، وصار في الحقيقة عنه قل من عند الله كائنا ما كان كله، وانما أمره لشيء اذا أراده

أن يقول له كن فيكون، فجميع ما كان أو سيكون مما هو كائن في علمه أنه يكون من بعد أن لم يكن في وقت كما يكون كما أراد متى أراد لما أراد في وقت ما أراد أن لا يكون، فلا يكون واذا أراد كون ما أراد كونه واخراجه

في وقته بارادته من عالم غيبه أو عدمه، الى عالم اشهاده أو ايجاده.

قال له قول ارادة كن فيكون، كما أشاءه وأراده لا على ما تعقله العامة من القول، وعلى هذا فان أطلق فى علة المكون القول على القبول على ارادة الارادة بالقول أو على الارادة أو القول والارادة في التسمية على هذا مع اصابة المعنى الحق فى القول، والارادة أو السلامة من الباطل في الاعتقاد فيهما، كان كله صوابا لأن المقول نفس الارادة لا أن له قولا كقول من يقول من القائلين تعالى عن التشبيه والأمثال في شيء من الصفات، أو شيء من الأفعال، أو في شيء من الأقوال أو حال من الحال، وجل عن أن يشبه شيئا أو يشهد شيء، لأنه شيء لا من شيء ولا كشيء، وليس

كمثله شيء، تعالى العلى الأعلى عن ذلك كله

وعن قول من يقول من أولى الجهل والعمى في الارادة انها

هي

غيره

يريدها من يريده فانه مريد بنفسه لا بارادة له هي غيره كما قاله أهل الاخك في الوصف بها له فيه فان ذلك ما لا وجه له عند من صفي ذهنه،