الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢-
222 -
محبوب رحمه الله فلما كنا في الركوع عناه أمر انتقضت به صلاته، فرفع رأسه ولم يقل سمع الله لمن حمده، فقال لزياد بن مثوبة تقدم يا أبا صالح فلما قضى أبو صالح الركوع رفع رأسه، وقال سمع الله لمن حمده وهو في مقامه في الصف وجهر بها، وكان اماما للناس في ذلك الموضع، ثم مشى وكان في موضع الامام، ثم سجد الناس معه، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: أما تقديم الامام اماما للقوم اذا حدث فيخرج عندى معنى الاتفاق باجازته، ولا أعلم فيه اختلافا، فان لم يفعل وتركهم وخرج من الصلاة فقدموا من من أتم بهم الصلاة، فكذلك يخرج
عندي في معنى الاتفاق أنه جائز
فان لم يقدموا أحدا، وأتموا صلاتهم فرادى فذلك جائز، الا أنهم قد تركوا فضل الجماعة فيما بقى من الصلاة، وانما يخرج معنى الاختلاف اذا لم يقدم الامام اماما، وخرج فقيل انه اذا خرج من المسجد قدم في الامامة، لأنه اذا لم يكن عنه فلا يكون التقديم
القوم اماما، وتقدم بهم الا من بعد خروجه من المسجد
وقول: انه اذا خرج من حال الصلاة وأيس منه بمعنى ما يقع لهم ذلك منه جاز ذلك لأنه قد زالت امامته، ويعجبني هذا القول، والله أعلم.