مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

-

???

d

وانفتحت بصيرته، لأن فى اثبات ما قالوه هنا ابطالا لعدم الفردية، وتعطيل الوحدية، واثبات الجبار محلا للأغيار فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا. ان هم الا كالأنعام بل هم أضل سبيلا، يقولون في الله غير الحق جهلا، ويعتقدونه دينا ولدينهم أصلا، أولئك قوم نظروا الى المولى بغير حول نظر المغشى عليه من الموت فعميت عليهم الحقيقة، فحادوا يسار الطريقة، ودخلوا فى التشبيه من حيث أرادوا الفرار منه بالتبرئة، والحمد لله على ما بصرنا وهدانا له من هداية دينه، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

مسألة: عن الشيخ الزاملى ما تقول فى الجاهل بالعلم اذا علم

أن الله ربه وخالقه ورازقه ومحيبه ومميته وباعثه ومحاسبه وراحمه أو

.

معذبه ولم يعرف حقيقة التوحيد لله عز وجل ولم ينف الأشباه عنه،، ولم يشبهه الا أن في اعتقاده وظنه فى قلبه أن الله يتكلم، وأن كلامه القرآن، وأمثاله من الوحى، وفى قلبه أن الله في السماء حال فيها ولم يتكلم بلسانه ولم يفت أحدا بذلك ولم يبلغه أحد فساد ذلك، وكان ذلك ظنه، ولو علم أن هذا لا يجوز لرجع عنه وتاب عند الموت، مما خالف فيه الحق مجملا أتراه سالما أم هالكا أو كان يشبه في قلبه كأنه يراه صورة ولم يلفظ بلسانه فما حاله على هذه الصفة؟.

الجواب: والله يهدينا واياك الى سبيل الرشاد ان على الانسان