الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢-
152
-
حين يبلغ الحكم وكان صحيح القلب سالما من الآفات، أن يعرف أن له خالقا خلقه، وأنه لا يشبهه شيء فى حال من الأحوال، وغير منفس له عند بلوغه الى أن يسأل وتقوم عليه الحجة فى هذا من عقله، فاذا عرف الله أنه واحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وأن ما جاء به من عند الله فهو الحق المبين، يكفيه ما لم يمتحن بشيء ينقض جملته هذه.
فهذا
فان خطر بقلبه أن الله يشبه شيء أو لا يشبه شيئا أو أنه حال في مكان أو غيره حال فعليه أن يعلم أنه غير حال فى الأمكنة، وأنه ليس له شبه، ولا يسعه جهل ذلك، وتقوم حجة هذا عليه من طريق العقل، الأن المعاني في التوحيد تقوم بها عليه الحجة من قبل عقله اذا خطر بباله، وانما يعذر الانسان بجهله في الأسماء لأنها لا تقوم بها الحجة الا من طريق السماع، الا أن تقوم عليه الحجة باسم من طريق المعنى، مثل أن يعرف أن الذي يخلق الأشياء يسمى خالقا، ويسمى إلها، فعليه أن يعلم ذلك وتقوم عليه الحجة في هذا عقله من
وأما جهل نفى تشبيه الخالق بخلقه فلا يسع اذا خطر بقلب الانسان اذا كان بالغا صحيح العقل، ولا يسعه إلا أن يعتقد أنه لا شبيه له من خلقه في حال من الأحوال، ولا في معنى من المعاني والله أعلم بالصواب
مسألة: ومن كتاب الارشاد كل صفة ذات فجائز أن يقال