الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢-
12
-
من التزويج، وما يتولد عليه عن القيام بما تعبده الله به ويزداد عليه
فرائض الاكتساب والقيام بأمر العيال
ويخاف التقصير مما يجب عليه، فمعنا أن العزوبية وترك التزويج على هذا أفضل له وأيسر عليه، وان كان المسعى فى طلب الولد، والقيام بالعيال والضرب في الأرض ابتغاء من فضل الله لا ينكر فضله، ولا يجهل عدله، كان طلب العلم أفضل من ذلك كله، اذا كان يخرج كل ذلك على الفضيلة والنقل، ولا نعلم شيئا أفضل من طلب العلم، ومما لا نعلم فيه اختلافا أن الدخول فى التزويج يخرج على معنى النفل المستحب لمن قدر عليه، لا على معنى الفرض اللازم.
وذلك اذا كان يراد به فرارا من العنت وطلبا للولد، على معنى تكثير أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا على معنى التلذذ بالشهوات والبلوغ الى الهوى واللذات، والتفاخر بالأولاد اذا كان قادرا على أداء الواجب
اللازم.
وقد جاء الأثر من أهل الوفاق والخلاف: المرء اذا لم يخف الفتنة في العنت على نفسه من ترك المتزويج، وكان ترك ذلك أقدر له على أمر آخرته، كانت العزوبية أفضل اليه من التزويج، والمرء أعرف بنفسه ولا يقاس أحد