مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤

-

14

وليس عدو أعدى من اذا صرت بسبب عداوته فى النار، نعوذ بالله من النار ومن المصير الى دار البوار، وعلى كل حال اذا كان المرء فقيرا، وعاجزا المكاسب فلا يؤمر بالتزويج، ولو خاف على نفسه العنت، وليس له عذر فى الاثم، وعليه الصبر لازما عن الدخول فى الاثم، حتى يحدث الله له أمرا، أو يعينه الله من فضله الا من رضى به من النساء بعد العلم

عن

بأحواله.

وأما من دخل في التزويج على وجد بالمال، أو كان ذا مرة سويا قويا قادرا على الضرب في الأرض، ثم ذهب ماله وضعفت قواه عن المكاسب، أو تزوج على رضا المرأة، ثم طلبت منه النفقة، وعجز عنها، فعليه لازما أن يعرض على زوجته الصبر أو الطلاق والدينونة لها بما يجب عليه الى

وان كان معه منها ذرية ضعاف، فعليه السعى بمجهوده لهم، ولا يكلفه

الله فوق الطاقة.

وانما خص الترغيب فى التزويج لمن خاف على نفسه العنت، وكان قادرا على نقد المهر، والقيام بما يجب عليه من الكسوة والنفقة وحسن المعاشرة للزوجات والذريات، من مال أو احتيال، ولم يؤمر أن يعقد على