الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤-
-
الله فانما يعبد غير الله، ومن عبد غير الله فقد أشرك بالله
ثم قال له: لا يدرك بعقد ضمير ولا احاطة تفكير، وقال: من عبد الله بتوهم القلب فهو مشرك، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد الاسم دون الصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فقد أصاب وهو مؤمن حقا
والله أعلم
* مسألة: من بعض كتب أهل المغرب، فان قال قائل: ما حد الوصف والصفة وما حد الاسم والتسمية، وما حد الموصوف والمسمى؟ قيل له: حد الوصف ذكر الصفة، فاذا قال القائل: لله علم وله قدرة وعزة، في أمثالها من الصفات، فقوله وصف لا صفة ونفس العلم والقدرة هي الصفة، فحد الصفة ما بان به الشيء من غيره، فاذا ذكر الواصف صفة الشيء فقد أبانه عن غيره من الأشياء بصفاته التي ذكرها، وأما حد الاسم فهو ما عرف به الشيء من غيره، وحد التسيمة ذكر الاسم
فاذا قال القائل: الله عالم أو قادر فى أمثاله من الأسماء فقد أبانه من الجهال والعاجزين، وكان قوله تسمية منه للأسماء، وأما حد الموصوف فهو المستحق للصفة، كما أن المتسمى هو المستوجب للاسم فافهم هذه المعاني، فان من قبلها دخل الغلط علي الذين يزعمون أن الصفة هي