الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨-
يرجع عن التزويج حتى رضيت، انه لعله يتم على حسب معنى قوله، وعندى أنه يشبه هذا من شبهه بذلك، أو قال فيه على نحوه.
قلت: فان رجع أحد الشهود قبل أن يتفقا على الصداق من بعد اختلافهما، والزوج متمسك، ثم اتفقا بعد رجعة الشهود، هل يتم التزويج على قول من يجيز ذلك ولا تضر رجعة الشهود؟
الشهود
قال: فعلى معنى ما قيل انه ما دام الزوج متمسكا بالتزويج و متمسكين بالشهادة حتى رضيت، فلعله يتم على بعض القول على هذا القول عرفنا، والله أعلم بما سوى ذلك.
الزوج:
مسألة: واذا عرفت المرأة المتزويج، ورضيت به وهى لا تعرف
، وهو لا يعرفها أيضاً أنه اذا عرفها حين تهدى اليه بسكون قلبه والعادة الجارية بين الناس من التعارف فى ذلك جاز أن يتماسا، لأن هذا يعرف بالعادة وسكون النفس
وهذا فعل الناس مذ لم يزلف ولا يعرف في بدو الأمر، الا هكذا وان سأل بعضهما بعضاً عن أنفسهما فحسن وليس ذلك من طريق الحكم، لأن اقرارهما ليس يتعين، وانما يعرف هذا بالتعارف والعادة وسكون النفس اذا لم يرتب، وعادة الناس أن الرجل تهدى اليه زوجته بامرأة أو امرأتين