مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

-

- ????

-

ن عبدة الاصنام ما عبدوا اللفظ والكلام، وانما عبدوا المسمى بالاسمايت. وقال تعالى: (انا نبشرك بغلام اسمه يحيى)، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: يا يحيى خذ الكتاب بقوة)، ومثل هذا موجود في لغة العرب أن الاسم هو المسمى.

مسألة: فان قال قائل: هل تسمون الله تعالى في أزليته خالقا رازقا باعثا وارثا فى أمثالها من الأسماء، قيل له: نعم من قبل أنا وجدنا الأسماء موضوعة فى كتاب الله لثلاثة معان، وقد سمى الله بها نفسه، أحدها للذات والمدحة كقوله تعالى: (ان ربكم الرءوف رحيم) و: (ودود و غفور) و (كريم) و (فعال لما يريد (فى أمثالها بما أخبر به عن صفاته في ذاته وقدرته كان الفعل أو لم يكن لأن الأفعال لا تتغير والمدحة لا تكون، ناقصة والثانى ما أخبر به عن نفسه أنه سيفعله بعد كقوله تعالى: (يا عيسى أني متوفيك ورافعك الى (الآية.

وقوله: (انى منزلها عليكم)، وقوله: (انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه)، وقوله: (اني جاعل في الأرض خليفة) وفى أمثالها فاعل على أن سيفعل

والوجه الثالث ما كان من التسمية لما قد فعل كقوله: (فاطر السموات والأرض) (ان الله فالق الحب والنوى جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبان ((آخذ بناصيتها) فهذه الثلاثة موجودة في كتاب