الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣-
93
-
من الرضاعة فسدتا جميعاً في قولهم فى العمد والخطأ، وعلى قول من يوجب للأولى ميراثها من ماله بعد موته قيل أن يعلم بها في حياته
وان صح معها أمره فلابد وأن يتقى عصمة الزوجية بينهما على قياده، أو ينقض قوله فى بقائها، وان لم تكن هذه المرأة عدلة النساء من لم يقبل ذلك منها بعد أن وقع التزويج، ولو شهد به العدلان أنه كان منها قبله، لأن شهادة غير العدلة على الرضاع بعد وقوع التزويج لايجوز
ويخرج على قول ثان جوازه، ثم على هذا من شهادة العدلين به كذلك فيه ما لم تكن متهمة فى نفسها، وقيل حتى تكون متهمة أنها لا تبقى أن تجمع على حرام، أو تفرق عن حلال
وأما على غير هذا من شهادة العدلين على قولها أنه قبل التزويج فلا أعلمه في هذا الموضع مما يجوز عليه، فيما قد صرح به من قولهم ان لم يصدقها، وان كانت هى فى النساء من عدولهن، ولا سيما بعد جوازه بالأخرى، لأنه في معنى الدعوى لحرامها عليه نازل، وعلى تكذيبها فلا يمنع من التمسك بها ولا من الاقامة على الأخرى خرجت الأولى أو أخرجها أو تركها فى موضح ما لا يكون قولها حجة عليه، وهى أعلم بنفسها ان لم يصدقها.
فان تلك كاذبة فلترجع عن كذبها مع التوبة الى ربها من سوء ذنبها،