مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

--

-

ثم لا يكون عليها بأس فى معاشرتها له، لأن ذلك من باطلها غير موقع لحرمة عليها فيه فيما بينهما وبين الله تعالى، وان كانت صادقة في قولها لم يجز لها أن تمكنه من نفسها في موضع علمها بوقوع حرام ذلك منه عليها، وان صدقها قبل أن يجوز بالأخرى لتبقى له الأولى

وعلى جوازه بهما فليخرجهما عن نفسه جميعاً، ولا يقربهما، وان كان لم يدخل بالأولى وهي الأم على رغمها، وأراد أن يستبقى الأخرى، الابنة منهما فقد مضى من القول ما يدل على أنهما يكونا على رأى في موضع تصديقه لها، فانظر فى هذا كله ولا تقبل منه الا الحق والسلام.

وهى

وقال في موضع آخر، ففى قول المسلمين أنه لا يلزمه تصديقها، الا أن يشهد على قولها، ذلك أنها قالته قبل تزويجه بهذه المرأة ممن تجوز شهادته عدلان، وهى عدلة، وان تكن فيما بين المتهمة والعدلة، فقولان،

وعلى ذلك فان كان قد دخل بالأولى، ولم يدخل الأخرى فلا يقر بها

ولا بأس عليه في زوجته التى هى على زعمها من الرضاعة أمها، وان كان قد دخل بهما حرمتا عليه جميعاً فى قولهم، وان لم يشهد البينة على أنها قالت ذلك قبل التزويج بها، ولم يصدقها، فلا بأس عليه، ولو كانت عدلة وهى أعلم بنفسها فان كانت صادقة في قولها لم يجز لها أن تعاشره

بعد دخوله بابنتها، وان صدقها فلا يدخل بها.