مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٧

اعتمد على الطعام واجتزى به على الرضاع، فليس هذا، فليس هذا برضاع

ولو لم تحل له حولان.

مسألة: والرضاع يصح من وجهين أحدهما اذا قالت المرأة انه رضعها وأحست باللبن وهو ينحدر من ثديها الى فم الراضع. والثاني اذا شهدت البينة أنه كان يرضعها، واللبن ظاهر فى طرفى شفتيه كالزبد، فذلك هو الاستدلال على الشهادة بالرضاع، وان أرضعته، ولا لبن لها، فليس برضاع، ويكون كمص الأصبع ونحوه

مسألة: قال أبو عبد الله: اذا كان اللبن قائماً في الطعام فهو رضاع مثل اللبن يطبخ به الأرز واللحم وأشباه ذلك الا أن يكون قد خلط فيه ماء، وكان الغالب على اللبن، ولا يرى اللبن فذلك لا يفسد، ولو عجن عجين بلبن امرأة وأخبز بالنار ثم أكل منه صبى لم يكن بمنزلة الرضاع، وكذلك لو عجن باللبن ثم عمل منه خبز بالقدر وخلط فيه العسل، وغلب العسل اللبن حتى لا يرى منه شيء، فليس هذا بمنزلة الرضاع، وكذلك لو وضع لبن امرأة فى سويق ثم وضع فيه ماء، ولم ير من اللبن شيء فلا بأس به، ولو قطرت قطرة فى كوز من ماء، فغلب الماء تلك القطرة، وشرب منه صبى لم يكن بمنزلة الرضاع

ودليل على ذلك جواز التوضؤ به، فاذا جعل في دواء فأوجز منه

صبى أو سعط به، واللبن الغالب فهو رضاع.

(م 7 - الخزائن جـ 6)