الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٨-
98
-
مسألة: والرضاع فى دار الحرب والشرك كهيئته في دار الاسلام،
فاذا أسلم القوم حرم عليهم من ذلك ما يحرم على المسلمين، وجاز من ما يجوز على المسلمين
ذلك
مسألة: اختلف أصحابنا وأهل العراق في مقدار ما مقدار ما يحرم من الرضاع. فقال أهل الحجاز لا يحرم من الرضاع أقل من عشر مصات. وقال بعضهم خمساً، ولا يحرم ما كان دون ذلك عند أصحاب هذا القول
وقال أهل العراق: لا تحرم الا بشاهدى عدل من الرجال، يشهدان على معاينة الرضاع، ولا يوقتون بذلك وقتاً، ولا يجعلون له مقداراً، ودليل أصحابنا على الرضاع هو مص اللبن، وظهور الملبن على شفتيه، فهذا هو العلم الذي يحكم به الحاكم
وأما المص دون اللبن فلا يوجب الرضاع، لأن المص فى الماص يمص ولا ينحدر له لبن الا أن هذا موضع الشبهة والحكم لا يحكم الا بصحة أو تكون المرضعة تخبز عن علمها بأخذان اللبن منها، ومص الصبي اياه، ولها أن
تشهد على ذلك وتخبر به، ويقبل المحاكم قولها اذا كانت عدلة في دينها والدليل لأصحابنا على مخالفيهم في صحة قولهم، وذهاب مخالفيهم عن القصد في ذلك، والاستقامة فيما وثقوه من عدد المص وغيره، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»