مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

-

990

-

فلما كان النسب يوجب القليل والكثير وجب أن يكون الرضاع متى ما وقع عليه اسم الرضاع قل أو كثر، فهو يوجب التحريم.

مسألة: واللبن من البكر رضاع، والماء منها ليس برضاع،

و اللبن والماء من الثيب رضاع، والماء من المرأة الدابر رضاع، ولبن المرأة من الزنى اذا أرضعته صبيا فهو رضاع، وتصير أمه بذلك للكتاب والخبر ولم يخص رضاعاً من رضاع.

مسألة: واختلف الناس: قال قوم: لا رضاع بعد فصال. وقال قوم: لا رضاع بعد حولين وأربعة أشهر. وقال بعض أهل الخلاف ستة أشهر بعد الحولين. ومنهم من قال: أربع سنين، ومنهم من قال: رضاع الكثير مما يحرم، وذلك قول بعض أهل الخلاف

وما كان بعد الحولين فليس برضاع، والرضاع يوجب قليله الحرمة. كالنسب يوجب قليله الحرمة، والحرمة قد تجب حد الرضاع وحولين لقوله تعالى: (حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) وما سماه الله تاماً، فقد انتهى منتهاه، لأن تمام الشيء يحصل بحصول آخر جزء من أجزائها، الا أن يزيله دلالة عن موجبه.

والدليل على الرضاع، ولا يكون محرما الا فى الحولين اجماع الجميع أن للأم أن تطالب بنفقة الرضاع الى الحولين، فاذا طالبت به بعد الحولين