الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١-
-
في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول (، فقد كان قول في النفس بغير حركة باللسان أوجب الله عليه العذاب فقال: (حسبهم جهنم يصلونها وبئس المصير) وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه: «الايمان قول وعمل ونية وموافقة السنة»، فلا يكون الايمان الا بهذه الأربع، والكفر قول وعمل ونية ومخالفة السنة، والدليل على أن المعصية لا تكون الا من قاصد اليها قول الله جل ذكره: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم).
هم
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ان الله يقول اذا عبدى بحسنة فان عملها كتبتها له عشرا الى تسعمائة، وعند الله أضعاف كثيرة»، وقيل الأضعاف الكثيرة ألف ألف «وان لم يعملها كتبتها واحدة، بالسيئة فان عملها كتبتها واحدة وان لم يعملها لم أكتبها» وقيل:
واذا هم من نوى أن يعمل الكبيرة ثم مات ولم يتب عن تلك النية ولم يكن عملها لكان
هالكا والله أعلم.
مسألة: وقد قالوا ان السؤال كله عن سبعة أشياء أولها السؤال
هل هو لأنك انما تسأل أولا عن عدم الشيء ووجوده وجوابه موجود أو
معدوم، فان قال
معدوم فقد بطل، وان قال موجود فحينئذ تسأل بما هو
وانما يسأل بها عن الجنس خاصة، فيقول ما هو يعني أي جنس هو،
(م 11 - الخزائن)